Tags » Our World

عالسريع: بعيداً عن شحن الإعلام العربي... ما الذي فعلاً يجري في اليمن؟

وسط الشحن العاطفي والطائفي الذي تمارسه العديد من وسائل الإعلام العربية لحشد التأييد للعمليات العسكرية في اليمن، فكرنا في النظر لما يجري بنظرة موضوعية لمحاولة فهم ما يجري. فمن هم الحوثيون؟ وماذا يريدون؟ وما الذي جرى ويجري في اليمن؟ ولماذا تدخلت السعودية وحلفائها؟ في الوقت الذي تخوض فيه معظم بلداننا هذه “الحرب”، قررنا أن نبحث عن إجابات لهذه الأسئلة.

انتقل تدهور الوضع في اليمن من سيء إلى أسوأ بكثير، إذ يسيطر المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء، فيما غادر الرئيس اليمني البلاد ويواصل التحالف الذي تقوده السعودية مهاجمة مواقع حوثية بالطائرات وربما يتطور الوضع لحرب برية قريباً.

لكن ما الذي يجري في اليمن؟ هل هي حرب طائفية؟ أم هو خلاف سياسي داخلي؟

فيما يلي تسلسل الأحداث خلال الأشهر الماضية.

بدأ الأمر مع ثورة المتمردين في شمال اليمن

تعد جماعة الحوثيين المتمردة اللاعب الرئيسي في المشهد الحالي. فهذه الجماعة اليمنية التي بدأت نشاطها السياسي في تسعينات القرن الماضي تخوض نزاعات متعددة مع الحكومة المركزية اليمنية منذ 2004.

وينتمي الحوثيون للمذهب الزيدي، المتفرع عن المذهب الشيعي، وترجع نشأته إلى ما قبل 11 قرنا على يد إمامها الأول زيد بن على بن زين العابدين (من نسل الحسين بن على بن ابى طالب)، بعد أن تخلى مجموع الشيعة الآخرين عنه لقبوله الترضية عن الخلفاء الأوائل (أبى بكر وعمر)، واعترافه بإمامتهما للمسلمين. ويتركز تواجد الزيديين في شمال اليمن، بينما يبقى الجانب الجنوبي للبلاد سنيّاً بالمجمل. ورغم أن الصراع الدائر ليس صراعاً دينياً، إلا أن الانقسام الديني سينتهي إلى لعب دور أكبر في تسلسل الأحداث.

يؤمن المجتمع الزيدي اليمني أن الحكومة المركزية قد ظلمتهم وأهملتهم ولم تلتفت لمصالحهم. ويقول فارع المسلمي الباحث الزائر في مركز كارنيغي للشرق الأوسط والمختص بالسياسات اليمنية والخليجية “إن الموضوع الحاسم في اليمن حتى الآن هو الانقسام المناطقي وليس الانقسام الطائفي، لقد أشعل الحوثيون صراعاً طائفياً كاد أن ينقرض من اليمن”.

وساء الصراع بشكل أكبر بعد أحداث الربيع العربي في 2011، عندما أطاح اليمنيون بالرئيس علي عبدالله صالح، وقد ساند الحوثيون تلك الانتفاضة، وأدى انهيار الحكومة المركزية إلى تدعيم موقف الحوثيين العسكري بمقابل القوات الحكومية.

وبعد خروج صالح، ساعد المجتمع الدولي في إيجاد حكومة انتقالية تهدف لمساعدة اليمن في إيجاد حكومة مستقرة ودائمة، وتم تعيين عبدالربه منصور هادي رئيساً انتقالياً.

إلا أنه لم يكن للحوثيين أي تمثيل في الحكومة الانتقالية، كما يشرح تشارلز شميتدتز من المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية، فلم يروا أي اختلاف بين هذه الحكومة الانتقالية والنظام القديم الذي حاربهم، أو بمعنى آخر رأوا أنهم لا يمكن أن يثقوا بها. لذلك قرر الحوثيون مواصلة القتال، وهم يقاتلون حتى الآن، إلا أن الفرق أنهم ينتصرون.

بلغ المتمردون من القوة أن احتلوا العاصمة وأعلنوا تحكمهم في زمام الأمور

خلال معظم 2013 وبدايات 2014 عقد اليمنيون سلسلة من الاجتماعات ضمن سعيهم للحصول على إجماع وطني حول مستقبل البلاد، وتم تهميش الحوثيين في هذه الاجتماعات رغم قوتهم في الساحة مما أثار غضبهم وأشعرهم أن الحكومة الانتقالية تتعمد هذا التهميش علاوة على انتقادهم لفشلها في حل المشاكل واستمرار الفساد وسط صمت دول الخليج والمجتمع الدولي الذي يفترض أن يساند هذه الحكومة، ومنذ منتصف 2014 وحتى نهاية العام نظم الحوثيون احتجاجات ضد الحكومة وبعض سياساتها الاقتصادية وقد تمكنوا من حشد تأييد قوى مختلفة خارج نطاقهم الأيدولوجي. وفي ذات الأثناء تحركت القوات الحوثية وتحولت تلك الاحتجاجات إلى نزاعات مسلحة.

تقدمت القوات الحوثية نحو العاصمة صنعاء التي انتشر بها القتال في 18 سبتمبر 2014، وهزم الحوثيون القوات الحكومية وفرضوا سيطرتهم على معظم صنعاء. جرت عدد من المصادمات في صنعاء، وفي يناير احتل الحوثيون القصر الرئاسي، وفي فبراير أصدروا إعلاناً دستورياً عزلوا بموجبه الرئيس عبدالربه منصور هادي.

تمكن الحوثيون من تحقيق العديد من الانتصارات على الجيش اليمني بسبب ضعف الحكومة الانتقالية، فاليمن بلد يعاني من الفقر وعقود من الإدارة الفاسدة للرئيس علي عبدالله صالح مما أضعف المؤسسات الحكومية. كما أن الجيش لم يتمتع باستقلالية ولم تكن لديه تراتبية عسكرية فاعلة أو عقيدة عسكرية أثناء حكم صالح، وقد أضعف انهيار حكم صالح القوات النظامية مما خلق فراغاً في القوى سرعان ما ملأه الحوثيين.

يتقدم المتمردون نحو الجنوب مما ينذر بإحكام سيطرتهم على اليمن

استوطن من تبقى من حكومة عبدالربه منصور هادي في عدن، وهي مدينة ساحلية أقصى جنوب اليمن. وفي الأسابيع الأخيرة، تمكنت القوات الحوثية من الدفع بذلك الاتجاه، فبسطوا سيطرتهم على تعز، ثالث أكبر مدن اليمن. ولا يزال القتال دائراً بين الحوثيين وقوات موالية لعبدالربه منصور هادي، إلا أن الخطورة التي يشكلها احتمال سيطرة الحوثيين على كافة مدن اليمن هو ما دفع بالأزمة إلى هذا الحد.

وفيما لا يعرف إذا ما امتلك الحوثيون القوة العسكرية الكافية للسيطرة على كافة أرجاء اليمن، إلا أن احتمالية حرب أهلية طويلة الأمد في اليمن باتت واردة ومخيفة.

ومما ساهم في تعقيد المسائل عودة الرئيس المعزول علي عبدالله صالح إلى الواجهة مرة أخرى ليتعاون مع الحوثيين. فيقول ديفد كيركباتريك مراسل صحيفة النيويورك تايمز أن صالح ساهم في تغيير ولاءات فرق من الجيش اليمني والقوات الأمنية لتصبح بجانب الحوثيين، كما طالب بعض المتحالفين مع الحوثيين بانتخاب نجل الرئيس السابق، أحمد علي عبدالله صالح، رئيساً قادماً لليمن.

لذلك، يتضح لنا أن المسألة ليست خلافاً بين نظام قديم وآخر جديد كما قد يراها البعض، فهي تحمل عناصر من النظام القديم بالإضافة إلى متمردين من طائفة واحدة يحاربون ما يفترض أن يكون حكومة انتقالية تتمتع بتأييد دولي. لذلك فالمسألة ليست بهذه السهولة.

السعودية ودول أخرى في المنطقة يحولون هذا الصراع إلى حرب إقليمية

في مساء الأربعاء الماضي، أعلن تحالف يضم المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين والكويت والأردن والمغرب والسودان وباكستان عن شن حملة ضد الحوثيين مما جعل من أزمة اليمن أزمة إقليمية أكبر.

بدأت السعودية الهجوم أولاً، إذ قصفت طائراتها مواقع حوثية، والآن بدأ التحالف يهدد بحرب برية في اليمن أعلنت السعودية ومصر عن استعداد قواتها لخوض عملياتها. لكن لماذا تتدخل السعودية وحلفائها في الخليج في صراع يبدو أنه محلي؟ تأتي الإجابة في كلمة واحدة: إيران.

دعمت إيران، وهي دولة دينية شيعية، جهود الحوثيين –وهم شيعة زيديون- في اليمن. وفيما ينفي الحوثيون في بعض الأحيان تلقيهم أي دعم إيراني، إلا أنه من الشائع عنهم بأن لهم صلات بحزب الله اللبناني التابع للنفوذ الإيراني. ويرى عدد من المسؤولين اليمنيين والغربيين أن الدعم الإيراني للحوثيين أعمق مما يبدو.

ويقول مصدر غربي مسؤول رفض ذكر إسمه لرويترز “إن الدعم قائم منذ أكثر من سنة، فشاهدنا حوثيين يدخلون إلى إيران ويخرجون منها ومن لبنان للتدريب العسكري. نحن نعتقد أن هناك العديد من الأموال التي يتم تمريرها من خلال حزب الله فهناك أكوام من النقود تصل إلى المطار، كما أن عدد الذين يسافرون للتدريب كفيل بأن يدعونا للقلق”.

بالنسبة للحوثيين، فإن الأمر يتعلق بالأيدولوجيا. فأحد أهم ركائز الأيديلوجية الحوثية هو حماية المذهب الزيدي من الخطر السني المدعوم من السعودية بالإضافة إلى إدانة تحالف الحكومة اليمنية مع الولايات المتحدة، كما يقول آدم بارون المتخصص بالشؤون اليمنية في مقال له نشرته بوليتيكو.

إن الرابط السياسي والطائفي بين إيران والحوثيين هو ما أثار مخاوف السعودية ذات المذهب السني. إن الخطاب الحوثي المعادي للسعودية والغرب، والحدود المشتركة الشاسعة بين اليمن والسعودية جعل من السعوديون وحلفائهم في الخليج يرون في انتصار الحوثيين إقامة حصن إيراني في موقع غير مرغوب.

ويقول أستاذ العلاقات الدولية في جامعة تكساس إي أند أم غريغوري غاوس في مقابلة له “لطالما رأى السعوديون أنهم القوة الخارجية الوحيدة في اليمن، لذلك فهم قلقون من الحوثيين لأنهم يرونهم كامتداد للتأثير الإيراني.

إذن، فالقرار السعودي بدعم عبدالربه هادي ينبع من قلق في أن الحوثيون وكلاء لإيران في اليمن. ولا شك أن حروب الوكالة هذه تنذر بمخاطر. ففي سوريا، عمق دعم الإيرانيين لنظام بشار الأسد ودعم الخليجيين للقوى المعارضة والمتمردين الإسلاميين من حدة الحرب وساهم في تقسيم البلاد على نحو طائفي، كما ساهمت في صعود داعش.

ولزيادة الأمر تعقيداً، فإن أحد أنشط فروع تنظيم القاعدة هو “تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية” والذي يتخذ من جنوب اليمن مقراً له، وقد ساهمت حكومة عبدالربه هادي في دعم الجهود الأميركية في محاربة التنظيم. وفيما ينصب الحوثيون العداء لتنظيم القاعدة، إلا أنهم يركزون جهودهم في محاربة الحكومة اليمنية. وقد ساهمت هذه الحرب في سحب الولايات المتحدة لوحدات مكافحة الإرهاب العاملة لديها في اليمن، مما منح تنظيم القاعدة حرية أكبر في التحرك.

وقد أعلنت الولايات المتحدة أنها تقدم الدعم الاستخباراتي واللوجستي لعملية عاصفة الحزم، مما جعل لهذا النزاع المحلي أبعاداً عالمية.

يقول آدم بارون المتخصص بالشؤون اليمنية “الواضح بشكل جلي في الوقت الراهن أن ما يجري هو صراع سياسي يمني داخلي، وبرغم الصورة المشوهة المتكررة له على أنه “صراع طائفي”، وبرغم انعكاساته الإقليمية، إلا أن جذوره تبقى مرتبطة بقضايا اليمن المحلية”.

المصادر: Vox، Politico

#CheatSheet

Yogaphobia

Catholic priests, according to Andrea Jain of Indiana University, are warning the flock about the “dangers” of yoga. Many evangelicals have been doing this for as long as I can remember. 1,371 more words

Culture

Sundays - a stunning short film

Mischa Rozema released his stunning 14-minute science fiction short film last Monday and created a three-studio bidding war between Warner, Sony, and Fox. By Friday Rozema had closed a deal with Warner. 65 more words

Culture

Souls are flying ...

©Aliana Alani 2015

Souls are flying -

Soaring like newborn angels

High into the heavens.

Who are we to say

How or when they fly? 48 more words

Our World

WOOW Twins and Marley attend DC's 11th Annual Travel and Adventure Show!!!

The WOOW Twins and Marley had the amazing opportunity of attending The 11th Annual Washington DC Travel and Adventure Show. The event was filled with celebrity presenters, interactive demonstrations and exhibitors representing countries from around the world. 63 more words

Our World

Gaza's grand piano (television)

this saturday evening (28th march), 9.30-10.00pm, on bbc news tv (freeview channel 80 or 130) (repeated 9.30pm on palm sunday, 29th march)
saving gaza’s grand piano (in the our world series) 42 more words

Poetry Submissions #poetry #charity #orphans

Call for Submission -FILL THE CRACKS POETRY PROJECT

Fill the Cracks is partnering with Visionary Press Collaborative to publish a book of poetry to raise money.  131 more words

Our World