<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><!-- generator="wordpress.com" -->
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	>

<channel>
	<title>لا-أدرية &amp;laquo; WordPress.com Tag Feed</title>
	<link>http://wordpress.com/tag/لا-أدرية/</link>
	<description>Feed of posts on WordPress.com tagged "لا-أدرية"</description>
	<pubDate>Wed, 20 Aug 2008 20:05:01 +0000</pubDate>

	<generator>http://wordpress.com/tags/</generator>
	<language>en</language>

<item>
<title><![CDATA[أنا أشك، فهل أنا فعلاً دبوس؟]]></title>
<link>http://anamol7ed.wordpress.com/?p=16</link>
<pubDate>Sat, 28 Jun 2008 20:31:24 +0000</pubDate>
<dc:creator>LoneThinker</dc:creator>
<guid>http://anamol7ed.wordpress.com/?p=16</guid>
<description><![CDATA[يستغفر المؤمن العديد من المرات عندما تراوده الشكوك في ]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:right;">يستغفر المؤمن العديد من المرات عندما تراوده الشكوك في إيمانه أو عندما يأخذه تفكيره إلى التفكر في ذات الله، ذلك الكائن الأسمى القدير  العليم. يرى المؤمنون أنه عندما ترواد الإنسان تلك الأفكار يسارع بطلب المغفرة لأنه بفعلته تلك قد تجرأ واستخدم عقله في خارج النطاق الذي خلق ليدور بداخله. المؤمن يسلم بأن لعقل الانسان حدود واحترام وتقديس تلك الحدود من صميم إيمانه والتجرأ عليها يمثل درجة من درجات الكفر (قولوا... أعوذ بالله... وخاصة انت يا نادين). وهذا المنطق بالطبع يتسق مع مجمل الفلسفة الإيمانية التي فسرت الوجود على هوى أصحابها وحددت مهمة الانسان على هذا الكوكب بالعبادة والتهيًأ إلى الدار الآخرة.</p>
<p style="text-align:right;">وكما يسارع المؤمن بالاستغفار عن هذا الذنب يحاول أن يلصق التهمة بكائنٍ خرافي آخر، وهو أبليس اللعين طارد آدم وجاريته وخليلته حواء من الجنة. فنرى المؤمن وقد أومأ برأسه مستعيذًا من الشيطان الرجيم الذي زين له وضحك على ذقنه وجعله كالأهبل "يفكر".</p>
<p style="text-align:right;">يقول رسول الله في حديثه <a href="http://sh-rajhi.net/rajhi/?action=DisplayLec&#38;docid=26&#38;page=Ksunah00055.Htm" target="_blank">المنكر والضعيف</a>: "تفكروا في الخلق، ولا تَفكروا في الله؛ فإن الفكرة في الرب تقدح الشك في القلب". <a href="http://www.14masom.com/14masom/02/mktba2/book05/11.htm" target="_blank">ويقول الإمام جعفر الصادق</a> الجد الأكبر للإمام التائه في السرداب من ألف عام "إياكم والتفكر في الله، فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيهاً، إن الله عزوجل لا تدركه الأبصار ولا يوصف". وهنا لابد وأن انحني احترامًا لهذه الفلسفة التي أدركت منذ البداية أنها تقدم للبشرية فكرة مستحيلة لكائن خرافي، ولهذا تجدها تنصح بعدم الاقتراب من التفكر في ذات تلك الخرافة. وهي بذلك قد ضربت عصفورين بحجر: ضمنت أن قطعان المؤمنين لن يكونوا إلا قطعانًا مسالمة هادئة مستكينة ولطيفة وسهل التعامل معها، والحجر الآخر أنها وفرت على نفسها جهدًا لا ترقى لبلوغه ان هي سمحت للمؤمنين بالتفكير.</p>
<p style="text-align:right;">وقد نعيد صياغة الحديث الضعيف والقول المأثور عاليه بأن نقول: "عزيزي المؤمن، لا تتعب حالك وتفكر في ذات الله، لأنه أصلاً غير موجود والتفكير في ماهية شيء غير موجود مستحيل، فلو أن الله موجود لأدركته مثل بقية الموجود، ولكنك عاجز عن إدراكه، لا لخلل في تصنيع المادة الهلامية داخل جمجمتك العظمية، ولكنه لأنه أصلاً غير موجود. ولكنك ومع ذلك يمكنك التفكر في ما يسمى بمخلوقاته وصفاته. يمكنك أن تشغل نفسك بهذين الشيئين حتى لا تتهمنا بأننا ندعو إلى تعطيل العقل والمنطق. نحن فقط ندعو إلى تعطيلهم عندما يتعلق الأمر بما يهددنا ويهدد سلطتنا على هذا الكوكب".</p>
<p style="text-align:right;">وهنا لابد وأن أسجل اعجابًا جانبيًا بالنسخة المسيحية من فكرة الألوهية. اللاهوت المسيحي قدم يسوع إبن الإله المخلص كنسخة أرضية ملموسة من الإله العلي القدير الجبار وبهذا قد أراح نفسه من جزأ كبير من البسطاء والعامة الذي يستقيم معهم الحال هكذا وبكل بساطة لأن الله قد أتى بنفسه إليهم وكلمهم وتناول العشاء على مائدتهم وصلب ومات وقام من موته بينهم. هؤلاء المسيحيين لديهم إله متجسد حاضر بهيئة ملموسة وشكل مألوف وله صوت مسموع. إله سهل الوصف كما هو سهل الرسم على الجدران والأيقونات. عندما تسأل المسيحي عن الله فتجد صورة ذلك الشاب الفتي جميل الملامح زائغ العينين حاضرة في ذهنه، ولكنك عندما تسأل المسلم عن الله فكل ما يرتسم داخل ذهنه هي سحابة رمادية كبيرة. ليس دفاعًا عن المسيحية ولكن اعترافًا بأن الدين المسيحي قدم ميثولوجيا أكثر تشويقًا.</p>
<p style="text-align:right;">عندما تسأل المؤمن وتقول له "ما هو الله" ، فأنت تسأله سؤالاً تعجيزيًا لأنه لا يعرف ماهية هذا الكائن الأسمى. ستجد المؤمن يردد ما سمعه وما لقنوه إياه على مر السنين عن "صفات الله" وليس عن ما هية الله. المؤمن بكل بساطة يؤمن بشيء لا يعرف كنهه ولا ماهيته ولا حقيقته. اسأل المؤمن، وسوف يقول لك أن الله هو خالق كل شيء. سيقول ان الله عليم بصير  يعلم ما في الأرحام ولديه علم الغيب. عرشه على الماء ويسكن السماء وعنده الملايين من الملائكة والطيور المجنحة. سيقول المؤمن أن الله هو من يقدر الأقدار  وأن كل المخلوقات تسبح له وتشكره على نعمائه. سيقول المؤمن أن الله جبار منتقم مهيمن مسيطر، يكافيء الخيريين ويعاقب الأشرار. يرضى عن المحسنين ويدخلهم جناته، ويغضب على العصاة المارقين ويخلدهم في ناره الحامية. عند المؤمن ذخيرة هائلة من هذه الصفات يرد بها على سؤال لم يتم طرحه في الأساس. فأنا أسأل المؤمن عن ماهية الإله الذي يعبده. أريد المؤمن أن يقدم وصفًا لهذا الإله الجبار الموجود في كل مكان كما تدعي الأديان.</p>
<p style="text-align:right;">عندما نصف الإنسان فإننا نقول "الانسان حيوان من فصيلة القردة العليا. يمشي منتصب القامة على قدمين ولديه مخ متطور يجعله قادر على التفكير والتحليل المنطقي، مدركًا لنفسه وما حوله، يتمتع بعواطف جياشة ولديه قدرة على التواصل مع بني جنسه بعدة لغات صوتيه، ويستخدم في ذلك تجويف في أعلى جسمه لإصدار تلك الأصوات. ونفس التجويف يستخدمه الإنسان لاستهلاك مواد غذائية تساعده على انتاج الطاقة. يعيش الإنسان في المتوسط 65 عامًا. بنية الانسان تتكون أساسًا من هيكل عظمي تغطيه انسجة متعددة يتخلل تلك الأنسجة شبكة عصبية متطورة تتحكم في سلوكه وتصرفاته والكيفية التي تدار بها أجهزة جسمه المختلفة. كما يتخلل تلك الأنسجة شبكة من القنوات التي يمر بها سائل أحمر قاني يوزع الغذاء والأوكسيجين الضروريين على جميع أجزاء الجسم. يتولى القلب، وهو عبارة عن عضلة بها أربعة تجويفات، ضخ هذا السائل الأحمر على جميع أجزاء الجسم... الخ"</p>
<p style="text-align:right;">هل يقدر المؤمن أن يمدنا بوصف مثل هذا عن الله؟ هل يعلم المؤمن ماهية الله؟ أم أن المؤمنين يؤمنون بشيء لا يعلمون عنه شيئًا؟ لماذا يصبح التفكير في ذات الله خطيئة ومصيبة وكارثة تحذر منها الأديان كل المؤمنين؟</p>
<p style="text-align:right;">الدين في الأساس ضد التفكير المنطقي، لأن التفكير قد يؤدي بصاحبه إلى الشك. والشك في الميثولوجيا الدينية هو آخر ما تريده الأديان من متبعيها. الدين يريدك مسلوب الإرادة. الدين يريدك أعمى ويعدك بعصا للعميان. الدين يريدك أصم ثم يقول لك سأعلمك لغة الإشارة. الدين يريدك معاقًا، وبالذات يريد اعاقتك ذهنيًا. ثم يبني لك معابد وكنائس ومساجد لتعيد تأهيلك للحياة.</p>
<p style="text-align:right;">إن التفكر في ذات الإله هو أول خطوة لفهم استحالة وجوده. إن مجرد الإيمان "بوجود" الله يضعه داخل "الوجود" فيتم تحديده فتنتفي عن الله كل صفاته الخارقة لقوانين "الوجود". إن الله مستحيل، مثله كمثل باقي المستحيلات، مثل الغول وأبو رجل مسلوخة والتنين الذي ينفث نارًا والرجل الأخضر والرجل الوطواط وحتى أدهم صبري.</p>
<p style="text-align:right;">ولكن، هلا لا يفكر المؤمن اطلاقًا في ماهية الله؟ هل لا ترواد المؤمن هذه "الوساوس" أبدًا؟ كنت أستمع إلى راديو البي بي سي ذات صباح عندما استضافت المذيعة "غير الممارسة لشعائر المسيحية" أسقفًا كاثوليكيًا من انجلترا وكانت تحاوره عن أسباب انحسار الدين في أوروبا العلمانية وما هي خطط الكنيسة لأحياء التدين. لم أكن مهتم اطلاقًا بمعرفة خطط الكنيسة لأحياء الدين داخل القارة الأوروبية، فيمكنك بكل بساطة التنبؤ بما ستفعله أية سلطة دينية في هذا الصدد. خطة أي دين "لإعادة الانتشار" هي نشر الجهل والخرافات والعلم المزيف، ثم الادعاء بأنها تملك كل الاجابات لكافة التساؤلات، وانها ستضمن لك الخلود بعد أن يأكل الدود جسمك. المهم أعزائي ليس هذا حديثنا. سألته المذيعة إذا كانت تراوده هو نفسه شكوكًا. بصراحة لم أتوقع اطلاقًا بأن يكون هذا الأسقف بهذه الصراحة. لقد اعترف لها هكذا وبكل بساطة أن لكل انسان منا وله لحظات شك، وأن هذا طبيعي. وهو ليس استثناءًا بل أحيانًا تراوده مثل هذه الشكوك. لم يكن الأسقف واضحًا ولم يبين طبيعة هذه الشكوك ولهذا سألته المذيعة عن طبيعة هذه الشكوك التي تراود أسقفًا كاثوليكًا مهمته الأساسية جلب مزيد من الأتباع لكنيسته. فقال له ا الأسقف أن الشكوك التي تراوده هي مثل الشكوك التي تراود الانسان العادي. شكوك في كل شيء وأي شيء. ولكن هذه الشكوك لا تتملك الانسان ذو "الإيمان القوي" والذي لديه "امل" حقيقي في المسيح.</p>
<p style="text-align:right;">لقد وضع هذا الأسقف يده على السبب الحقيقي الذي يجعل الانسان مؤمنًا بخرافة الإله بكل صورها وإصداراتها بدءًا بالله المسلم ويهوه اليهودي ويسوع المسيحي وكريشنا الهندوسي وبوذا الملحد الذي أصبح إلهًا فيما بعد. السبب الحقيقي هو "الأمل"، الأمل في الخلود. الانسان لا تطاوعه نفسه اطلاقًا بأن يسلم بأنه كائن مصيره الفناء ككل شيء آخر في الكون. لا يقدر الإنسان على فهم أن دورة الحياة الطبيعية لها نهاية كما كان لها بداية. الانسان كائن متعجرف يتصور أن الله ويسوع ويهوه قد خلقوا الكون ليكون ساحة فناء خلفية ليلعب فيها الإنسان ويلهو ويدفن حينًا من الزمن، ثم يعود مرة أخرى ليكمل اللهو في مدينة ملاهي أكبر مليئة بكل أشكال المحرمات التي لم تكن متاحة له أثناء حياته الأولى. ان الانسان اخترع الإله ليقنع نفسه بهذه الملهاة. اخترع الإله واختار أن تكون طبيعة الإله غامضة سرية ومستحيله في النسخة المعدلة من الأديان التي ظهرت في الثلاثة آلاف عام المنصرمة.</p>
<p style="text-align:right;">لا يريد الانسان التفكر أصلاً في ذات الإله. لأن هذا بداية مشوار صعب. مشوار قد يؤدي في النهاية إلى رؤية الحقيقة. الانسان لا يريد أن يعيش الحقيقة. بل نريد جميعًا أن نعيش الوهم. نريد جميعًا هذا الوهم الجماعي الجميل. وكأننا جميعًا قد اتفقنا على نوع واحد من عقاقير الهلوسة. كلنا ضاربين صنف واحد ولكن هذا الصنف يأتي من عند العديد من الموردين وتحت أسماء وعلامات تجارية مختلفة. وفي النهاية عزيزي... أدعوك أن تأخذ نفسًا عميقًا، ولكن هذه المرة بعيدًا عن الصنف الذي تتعاطاه. خذ نفسًا من الهواء النظيف واجلس مع نفسك وحاول أن تسأل نفسك هذا السؤال: لماذا يعادي الدين التفكير؟ لماذا كلمة حرية الفكر والتعبير تؤرق رجال الدين؟ لماذا في كل مرة أشاهد رجال الدين على التليفزيون أو أسمعهم في الراديو أو أقرأ كتبهم، أجبر نفسي على أقناع نفسي بأن ما يقولوه منطقي مع كل تناقضاتهم؟ اسأل نفسك  لماذا لا ترى إلا الوهم؟</p>
<p style="text-align:center;"><a href="http://anamol7ed.files.wordpress.com/2008/06/allah.jpg"><img class="size-full wp-image-17 aligncenter" src="http://anamol7ed.wordpress.com/files/2008/06/allah.jpg" alt="" width="500" height="320" /></a></p>
<p style="text-align:center;">بعد القليل من البحث والكثير من الحظ تبين أن الله مدفون تحت هذه البقعة من مدينة واشنطن دي سي الأمريكية</p>
<p style="text-align:right;">
<p style="text-align:right;">
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[من الذي أوجد الكون؟ هل يعقل أن يوجد الكون بدون خالق؟]]></title>
<link>http://anamol7ed.wordpress.com/?p=12</link>
<pubDate>Tue, 22 Apr 2008 20:30:22 +0000</pubDate>
<dc:creator>LoneThinker</dc:creator>
<guid>http://anamol7ed.wordpress.com/?p=12</guid>
<description><![CDATA[هذا هو أكثر الأسئلة شيوعًا عند المؤمنين والتي يواجهون ]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p>هذا هو أكثر الأسئلة شيوعًا عند المؤمنين والتي يواجهون بها الملحدين. فيقول المؤمن للملجد الذي لا يؤمن بالله:</p>
<blockquote><p>من خلقك؟ من أوجدك وصورك على هذه الصورة الحسنة؟ من أوجد الأرض وجعلها تدور حول الشمس ليتتابع الليل والنهار؟ هل من المعقول أن يوجد كل هذا النظام في الكون بلا مدبر له ومتحكم فيه؟ هل يعقل أن يكون كل هذا محض مصادفة؟</p></blockquote>
<p>يقول الشيخ الشعرواي في كتابه الأدلة المادية على وجود الله وفي الفصل الأول "الخلق":</p>
<blockquote><p>...قضية الخلق محسومة لله سبحانه وتعالى لا يقبل فيها جدل عقلي.. فإذا جاء بعض الناس وقالوا: إن هذا الكون خلق بالمصادفة.. نقول : إن المصادفة لا تنشئ نظامًا دقيقًا كنظام الكون.. لا يختل رغم مرور ملايين السنين.</p>
<p>وإذا جاء بعض العلماء ليدعي أنه كانت هناك ذرات ساكنة ثم تحركت وتكثفت واتحدت .. نقول من الذي أوجد هذه الذرات .. ومن الذي حركها من السكون؟. وإذا قيل أن الحياة بدأت بخلية واحدة في الماء نتيجة تفاعلات كيماوية .. نقول من الذي أوجد هذه التفاعلات لتصنع هذه الخلية؟</p></blockquote>
<p>وإذا سأل الملحد "إذا كان لكل سبب مسبب، ولكل موجود موجد، فمن أوجد الله؟ من خلق الله؟" جاء إليه الرد من الدكتور مصطفى محمود:</p>
<blockquote><p>والله الذي خلق الزمان والمكان هو بالضرورة فوق الزمان والمكان ولا يصح لنا أن نتصوره مقيداً بالزمان والمكان .. ولا قوانين الزمان والمكان. الله هو الذي خلق قانون السببية .. فلا يجوز أن نتصوره خاضعاً لقانون السببية الذي خلقه. وأنت بهذه السفسطة أشبه بالعرائس التي تتحرك بزمبلك .. وتتصور أن الإنسان الذي صنعها لا بد هو الآخر يتحرك بزمبلك .. فإذا قلنا لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه .. قالت : مستحيل أن يتحرك شيء من تلقاء نفسه .. إني أرى في عالمي آل شيء يتحرك بزمبلك. وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد .. لمجرد أنك ترى آل شيء حولك في حاجة إلى موجد. وأنت آمن يظن أن الله محتاج إلى براشوت لينزل على البشر ومحتاج إلى أتوبيس سريع ليصل إلى أنبيائه.. سبحانه وتعالى عن هذه الأوصاف علوًا كبيرًا.</p></blockquote>
<p>كوميدي أحيانًا مصطفى محمود ونرى كوميديته هنا في استخدامه للزملك في هزيمة الملحدين والقضاء عليهم. المهم تتلخض حجج المؤمنين في التالي:</p>
<ol>
<li>قانون: لكل موجود من أوجده</li>
<li>قانون: الله لا يخضع للقانون السابق لأنه فوق الزمان والمكان وغير مقيد بقوانينهما</li>
<li>قانون: الله خلق الكون لأن الكون يظهر نظامًا صارمًا دقيقًا فلابد أن يكون لهذا النظام من صممه، ولابد لهذا النظام من يرعاه.</li>
</ol>
<div>لنكمل حديثنا دعونا نتخيل حوارًا افتراضيًا بين اثنين من طلبة الجامعة في القاهرة. الأول "فؤاد" ويدرس في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر والآخر "فكري" ويدرس الفيزياء في كلية العلوم بجامعة عين شمس، والاثنين أصدقاء منذ الطفولة بحكم الجيرة:</div>
<blockquote>
<div>
<p class="MsoNormal"> </p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: هناك موضوع يشغلني بشدة هذه الأيام ويصيبني بحيرة كبيرة كلما فكرت فيه وما يحيط به من غموض.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: ماذا يا فؤاد؟ مالذي يشغل تفكيرك إلى هذا الحد؟ وما هو ذلك الموضوع المليء بالغموض؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: أفكر في أصل الكون وماهية الوجود.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: ذلك موضوع كبير. ولكني أشك أن هذا الموضوع يحمل غموضًَا هائلاً كما ألمحت. أستطيع أن أقول لك، وأنا الفيزيائي المخضرم، أن عمر الكون 12 بليون سنة، وقد بدأ بالوجود عن طريق ما نسميه نحن العلماء بالإنفجار العظيم، وهو انفجار كوني هائل وهو أصل وجود كل شيء؛ الفضاء، المادة، الطاقةن وحتى الزمان نفسه.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: أعلم عن موضوع الانفجار العظيم هذا، ولكن الموضوع لا يخلو من الغموض وليس بهذه البساطة الفيزيائية التي قدمتها انت. ليس السؤال إن كان الانفجار الكبير حصل بالفعل أم لا، ولكن السؤال لماذا حدث ذلك الانفجار العظيم؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: ماذا؟ لست متأكدًا أني أفهم ما تعني؟ ماذا تقصد بسؤالك عن سبب حدوث الانفجار الكبير؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: ما أعنيه هو مالذي تسبب في وجود الكون؟ من أحدث هذا الانفجار؟ من أين جاء؟ بل وأكثر من هذا لماذا وجد أصلاً؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: وهل وصلت لنتيجة لتساؤلاتك تلك؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: استغفر الله العظيم، دائمًا ما يربكني عقلي بهذه الأسئلة. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أكيد يا فكري أن الاجابة على كل هذه التساؤلات هو أن الله هو خالق كل شيء وهو من غرس بذرة الوجود الأولى. ولكن ماذا تعلم أنت عن الله؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: آه... الله. لم أستغرب مطلقًا ذلك منك.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: صدقني يا فكري، لابد وأن نسلم بأن الله هو من بدأ كل شيء. أنظر سوف أبين لك. عندما دخلنا إلى هذا المطعم ألم نجد مجموعة من الطاولات والكراسي بانتظارنا لكي نجلس عليها ونتناول عشاءنا؟ سيكون من السخيف وغير المنطقي أن نفترض أن هذه المجموعة من الطاولات والكراسي قد ظهرت هذا إلى الوجود من تلقاء نفسها. لابد لهذه الكراسي والطاولات من صانع. ألا تتفق معي في ذلك؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: طبعًا لا بد لها من صانع. هل أنا مجنون لكي أقول انها ظهرت هكذا إلى الوجود مصممة لراحتنا ومكسوة بهذا المخمل الرائع بدون صانع ماهر يصنعها.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: وبنفس الطريقة لا بد وأن تتماشى نظرتنا للكون مع هذا الأساس. من السخيف جدًا وغير المعقول أن نقول أنه لا يوجد خالق للكون وأن الكون قد ظهر هكذا بلا مسبب. وهذا يدعونا إلى الإيمان بأن الله هو خالق الكون.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: فؤاد، أنت تعلم أني رجل علم وقد ناقشنا ذلك سابقًا، وانت وعدتني بألا تحاول أن تجرني إلى الدين الذي تركته منذ زمن. ولكن لنفترض جدلا أن هناك بالفعل من خلق الكون. ولكن عزيزي لا اعتقد أن ذلك الافتراض سوف يزيل أسباب الغموض التي تؤرقك.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: لماذا؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: ببساطة، إن كان الله هو السبب وهو من جاء بالكون إلى الوجود، فمن جاء بالله إلى الوجود؟ أنت تقول أنه من السخيف وغير المنطقي أن يوجد أي شيء بلا مسبب. واذا اتبعنا نفس الأسلوب نستطيع تطبيق نفس القاعدة على الله نفسه.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: لا اعتقد ذلك. الله استثناء لهذه القاعدة. الله هو الكائن الأسمى وهو لا يخضع لهذه القواعد. الكون لا بد له من خالق، أما الله، عز وجل، تعالى أن يكون مخلوقًا. </span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: ولكن إن كنت على استعداد أن تضع استثناءًا للقاعدة، لماذا لا تقصر هذا الاستثناء على الكون نفسه؟ لماذا يحتاج استثناؤك إلى كائن آخر كان موجودًا قبل الكون؟ لماذا هذه الزيادة؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: ماذا تقصد؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: أنت تؤمن يا فؤاد أن لكل حادث مسبب، ولكل كائن خالق وموجد، ولكنك في نفس الوقت تخرج الله من هذه الدائرة وتقول أن الله لا يحتاج إلى خالق مثل بقية مكونات الوجود. أنت تجعل الله فوق الأسباب مستثنيه من كل هذا. ولكني لازلت لا أرى سببًا وجيهًا يمنعك من تقصر استثناؤك هذا على الكون نفسه؟ أنت لم تعطيني سببًا مقنعًا لإضافة الله إلى المعادلة. إن كان الله لا يحتاج إلى خالق، فلماذا لا نطبق هذا القول نفسه على الكون ونقول أن الكون لا يحتاج إلى خالق؟ لماذا يحتاج الكون إلى خالق ولا يحتاج الله إلى خالق. ركز الآن يا فؤاد في ما سأقوله: من المقبول أن تسأل عن صانع الكراسي والطاولات في المطعم، من المقبول أن تبحث المسببات الطبيعية التي أوجدت جبل سانت كاترين، ومن المقبول أيضًا أن تسأل عن سبب نمو النباتات من الحبوب، ولكن سؤالك عن الكون قد لا يحمل أي معنى.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: ماذا تقول؟ سؤالي عن الكون لا يحمل أي معنى؟ مالذي جعلك تقول ذلك؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: بالطبع لا يحمل أي معنى وليس منطقيًا من الأساس. ان أي سؤال لك عن سبب حدوث شيء ما، هو سؤال عن شيء آخر موجود في هذا الكون. فلو سألتك عن سبب وجود تلك النخلة التي نراها سويًا عبر النافذة في حديقة المطعم، فأنا أطلب منك أن تحدد شيئًا آخر من مكونات هذا الكون ليكون هو السبب في وجود تلك الشجرة. من الممكن أن يكون ردك هو أن أحد الأشخاص قد قام بزراعتها مستخدمًا أحد شتلات النخيل، أو أن صاحب المطعم قد اشتراها ونقلها إلى هذا المكان لتحسين المنظر العام للمطعم. هل ترى ما أعنيه؟ سؤالك عن سبب حدوث شيء ما، هو سؤال عن شيء آخر في هذا الكون، أما أن تسأل عن سبب وجود الكون نفسه، فلا يحمل سؤالك هذا أي معنى. لأنك ببساطة تسأل خارج الإطار الذي يمكن لسؤالك أن توجد له أجوبة. </span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: لقد ضيعتني يا فكري بهذا اللف والدوران الفلسفي.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: سوف أعطيك مثالاً: هل تستطيع أن تقول لي ماذا يوجد إلى جهة الشمال من انجلترا؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: اسكتلندا.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: وماذا يقع إلى الشمال من اسكتلندا.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: إذا لم تخني ذاكرتي الجغرافية فإن أيسلندا تقع إلى الشمال من اسكتلندا.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: وماذا يقع إلى الشمال من أيسلندا؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: المحيط المتجمد الشمالي.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: وماذا إلى الشمال من ذلك؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: القطب الشمالي؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: وماذا يقع إلى الشمال من القطب الشمالي؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: ماذا تقصد يا فكري؟ انه القطب الشمالي وانتهينا.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: ولكن إذا كانت اسكتلندا شمال انجلتران وأيسلندا شمال اسكتلندا، والمحيط المتجمد الشمالي شمال أيسلندان والقطب الشمالي شمال المحيط المتجمد الشمالي، فلا بد من وجود شيء يقع في جهة الشمال من القطب الشمالي.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: يؤسفني يا فكري أن أقول لك أنك قد أصبت باضطراب عقلي. ألا تعرف ماذا يعني القطب الشمالي؟ سؤالك ليس له أي معنى. لا يوجد معنى اطلاقًاً عندما تسأل عن ماذا يوجد إلى جهة الشمال من القطب الشمالي. أنت عندما تسأل عن جهة الشمال الجغرافي لمكان ما، فأنت في الحقيقة تسأل عن المكان الأقرب إلى القطب الشمالي من مكان آخر.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: أرأيت. سؤالك عن سبب الكون يشبه سؤالي عن القطب الشمالي.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: لا يا بابا لا. سؤالي منطقي وشرعي مئة بالمئة. بل أني اعتقد أنك لم تقدم لي ما يكفي لإقناعي أن الأسئلة عن المسببات لا يمكن أن تشمل الكون ذاته هي الأخرى. </span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: لماذا تعتقد ذلك؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: مداخلتك تعني أنه إذا كنا غير معتادين على طرح سؤال معين خارج إطار ما، فإنه من المؤكد أن طرحه بالفعل خارج ذلك الإطار سوف يجعله بلا معنى. عزيزي يؤسفني أن أقول لك أن أطروحتك هذه وهمية ومضللة للغاية. دعني أوضح لك: اعتقد انه ولمدة طويلة من تاريخ البشرية اعتاد الناس على أن يسألوا أسئلة عملية. تلك الأسئلة التي لها إجابات من الممكن الاستفدة منها مباشرة. أسئلة مثل مسببات الفصول المناخية، مسببات الأعاصير والبراكين، مسببات هطول الأمطار، وهكذا. أسئلة كهذه مرتبطة بالحياة اليومية للبشر. أعتقد ان البشر لم يكونوا معتادين على أن يشغلوا أنفسهم بقضايا لا تمس حياتهم اليومية. مثلاً "ما الذي يجعل السماء تتشح باللون الأزق؟" سؤال قد لا يهم الكثيرين لأنه لا يرتبط بفائدة مباشرة. ولكن عدم اعتيادنا على طرح مثل هذه الأسئلة لا يعني اطلاقًا أنه في حال طرحها فإنها لن تحمل أي معنى؛ هذا غير صحيح.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: نعم. أعتقد أنك محق في ذلك.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: أشكرك على هذا الاعتراف. ودعني أسالك إذن، لماذا تعتقد ان سؤالي عن أصل الكون لا يحمل معنى؟ بل اني اعتقد ان طبيعة سؤالي عن أصل الكون تختلف كلية عن طبيعة سؤالك عن ماذا يوجد إلى الشمال من القطب الشمالي.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: اعتقد أن سؤالك إذن من الممكن أن يكون معقولا وشرعيًا.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: في هذه الحالة، فأنا أريد أن أعرف إن لم يكن الله قد خلق وأوجد الكون، فمن يا تراه فعل ذلك؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: ربما لا يحتاج إلى الكون إلى خالق. من الممكن أن يكون وجود الكون حقيقة مجردة. على العموم نحن الفيزيائيين نقبل في بعض الأحيان أن هناك بعض الحقائق المجردة والتي لا تحتاج إلى تفسير بالضرورة. فنحن نفسر بعض القوانين جزئيًا عن طريق اثبات أنها لا تتعارض مع قوانين أخرى حاكمة. وكمثال نستطيع أن نفسر تجمد الماء عند صفر مئوية باستخدام نظريات الذرة والجزيء. ولكن البعض منا يقول أن هذه عملية تفسير القوانين اعتمادًا على قوانين أخرى قد تستمر في دائرة مغلقة وفي النهاية لابد من التسليم أن هناك بعض القوانين التي لابد وأن نقبلها هكذا بدون تفسير ونعتبرها مجرد حقائق مجردة. وإذا كنا قبلنا بذلك فلماذا لا نطبق ذلك على الكون نفسه ونعتبره حقيقة أخرى مجردة لا تحتاج إلى تفسير بالضرورة. </span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: لا أعرف لماذا لا أستطيع مثلك افتراض أن الكون من الممكن أن يعامل معاملة الحقائق المجردة والتي لا تحتاج إلى تفسير. من الصعب على أن أقبل بأن الكون قد جاء إلى الوجود هكذا بدون أي سبب. الانفجار الكبير لم يحدث هكذا من تلقاء نفسه، لا بد لهذا الانفجار الهائل الذي أوجد الكون من سبب.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: لا بد وأن أقول أن لا أحد يملك إجابة قطعية ونهائية في هذا الموضوع. قد أتفق معك أنه من غير من المناسب أن نقبل بأن لا نبحث وراء أسباب حدوث الانفجار الكبير. ولكني أيضًا أتساءل لماذا الوجود وليس العدم.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: الإجابة يا عزيزي هي الله بلا شك.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: ولكن هذه الإجابة لا يمكن التأكد منها وقد بينت وجهة نظري في عدم قبولها.</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فؤاد: في هذه الحالة، مالذي إذن يفسر سر الوجود إن لم يكن الله؟</span></p>
<p class="MsoNormal"><span>فكري: هذا هو الغموض بعينه.</span></p>
</div>
</blockquote>
<p style="text-align:center;"><span style="color:#0000ee;text-decoration:underline;"><a href="http://anamol7ed.files.wordpress.com/2008/04/mystery-wallpaper.jpg"><img class="alignnone size-medium wp-image-14 aligncenter" src="http://anamol7ed.wordpress.com/files/2008/04/mystery-wallpaper.jpg?w=300" alt="" width="300" height="225" /></a></span></p>
<p>لماذا إذن هذه القصة؟ باختصار ليفهم المؤمنين أن الموضوع ليس بالبساطة التي يتخيلونها. الموضوع عندهم هو مأى لراحة البال والسكون أكثر منه معرفةً لحقيقة. أعتقد أن المؤمن أختار الإيمان لأنه المأوى الذي يوفر اجابات سهلة وبسيطة ومريحة. وهو بذلك تخلى عن عقله تمامًا وسلمه للكهنة. الموضوع يا سادة لا يعدوا إلا أن يكون اختيارًا شخصيًا وليس عمالة لأحد ولا إهانة لمعتقدات ولا خيانة لأوطان.</p>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[منطق الملحدين]]></title>
<link>http://anamol7ed.wordpress.com/?p=10</link>
<pubDate>Wed, 19 Mar 2008 17:51:06 +0000</pubDate>
<dc:creator>LoneThinker</dc:creator>
<guid>http://anamol7ed.wordpress.com/?p=10</guid>
<description><![CDATA[ الموضوع الأصلي تجده عند د. أنور هنا. رأيت أنه من المنا]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p> الموضوع الأصلي تجده عند <a target="_blank" href="http://anwarica.wordpress.com/2008/03/15/dear-atheist-where-to-go">د. أنور هنا</a>. رأيت أنه من المناسب وضع الرد هنا لأنه بصراحة أخذ مني بعض المجهود وأردت الاحتفاظ به.</p>
<p>سوف أكتب هنا الاسئلة التي تضمنتها مشاركة حمزة و د. أنور الأخيرتين، ثم أقدم اجابات مختصرة لأني اعتقد اني قد تطرقت إلى التفاصيل في ردودي السابقة. هذه هي الأسلئلة:</p>
<p>من د. أنور:</p>
<ol>
<li>أخبرنى على أى أساس تعتقد أن وعود الخلود زائفة؟ ألا ترى أن هذا فى حد ذاته ظن بدون دليل؟</li>
<li>إلى أن أنت ذاهب؟</li>
<li>هل يُعقل أن تكون نهايتك هى مجرد تراب؟ فمعنى ذلك أنه لا معنى للحياة! ومعنى ذلك أنه لا يوجد عدل، فما ذنب القتلى والمشردين والذين عاشوا طوال حياتهم فى معاناة بدون ذنب اقترفوه؟</li>
</ol>
<p>من حمزة:</p>
<ol>
<li>الست عبدا لنفسك و شهواتك ؟ ونزواتك ؟؟؟؟؟ و ما هى معاييرك الأخلاقية التى تحكم و تحدد علاقتك بالناس و المجتمع ؟</li>
<li>أخبرنا عن سبب الحادك الحقيقى ……. ولا تدعى انه بسبب التفكير فما أنت الا تابع</li>
</ol>
<p>واجاباتي باختصار وبدون تهرب: على د. أنور</p>
<ol>
<li><b>أخبرنى على أى أساس تعتقد أن وعود الخلود زائفة؟ ألا ترى أن هذا فى حد ذاته ظن بدون دليل؟<br />
</b>اعتقد بأن وعود الخلود زائفة لأنها نوع من أنواع الأماني الأنانية. أقتصرها الأنسان على نفسه وحرم منها كل أنواع الحياة الأخرى. الانسان لا يقدر على تحمل فكرة الفناء فاخترع الدين حتى يستريح ويطمئن إلى أن حياته على الأرض سوف تستمر بعد الموت ويصبح بعدها خالدًا. هذا باختصار ويمكن مناقشة الموضوع بتوسع أكثر في مشاركات منفصلة.</li>
<li><b>إلى أن أنت ذاهب؟<br />
</b>اليوم سوف اجلس في البيت ولكن قد يدعوني أحد الاصدقاء إلى الخروج. <img src="http://anwarica.wordpress.com/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif" alt="-)" class="wp-smiley" /> عفوًا قليل من المزاح لن يقتل أحد هنا. هذا السؤال مرتبط بالسؤال الذي قبله، إذا كنت لا اعتقد بالخلود فأنا اعتقد بالفناء وأن اجسادنا سوف تتحلل وتندمج مع المكونات الأخرى للكون. اعتقد أن الانسان يصنع خلوده بأفكاره وما يتركه من خلفه من معاني ومشاركات في حضارتنا الانسانية على هذا الكوكب.</li>
<li><b>هل يُعقل أن تكون نهايتك هى مجرد تراب؟ فمعنى ذلك أنه لا معنى للحياة! ومعنى ذلك أنه لا يوجد عدل، فما ذنب القتلى والمشردين والذين عاشوا طوال حياتهم فى معاناة بدون ذنب اقترفوه؟<br />
</b>لا أدري لماذا لا يعقل… لماذا نظن أننا مميزون وأننا لا بد لنا من الخلود؟ الأجساد مآلها إلى التراب… الأمر مختلف بالنسبة للأفكار… يمكنك تحقيق الخلود بأن تترك شيئًا ما ورائك تستفيد منه البشرية. شيئًا سوف يذكرك به الناس على مر العصور. أعتقد أن كثيرين قد تحقق له الخلود بالفعل… الكثير من العلماء والأدباء والفنانين والفلاسفة لن ينساهم التاريخ. كيف لا يوجد معنى للحياة.. نحن نصنع الحياة وكل منا يؤدي دورًا في حياة البشرية… نحن جزء من حياة أكبر منا.. الحياة لن تنتهي بموتي.. سوف تستمر. تطرقت لموضوع العدل والظلم من قبل… واعتقد ان الحياة ليست عادلة وهذا لا يمثل أي مصدر سعادة على الأطلاق، ولكن لماذا نطلب العدل لنا وننسى الكتئنات الأخرى… اخترعت الأديان مفهوم أن الكون مخلوق لنا نحن البشر وأن الله قد سخره كله لنا.. هل هذا عدل… هل يقتص الله في الآخرة للخراف التي نذبحها في عيد الأضحى؟ المؤمن يقول “لا بالطبع لأنها من الأنعام وهي لا تملك عقلاً لتفهم أنها ضحية وهي لا تعلم أطلاقًا معنى الحياة ولا تستمتع به. سوف يعوضها الله بطريقته بدون الحاجة ليقتص منا في الآخرة فهو في الأصل قد خلقها لذلك. خلقها لنذبحها ونشكره على نعمته، ولكنك ملحد لا تؤمن بالله أصلاً ولا يحمل كلامي أي معنى بالنسبة لك”. ولكن الحيوانات تستمتع بالحياة مثلنا وتعرف معناه… لديها نظام أسرى وعائلي مختلف بالطبع ولكن موجود.على الانسان أن يصنع قدره بنفسه. الدين يقدم وصفة سحرية لقبول الواقع والخنوع للظلم على أمل النصر والفوز والتعويض في الآخرة. الدين صمم لهذا الغرض صمم للتحكم واستعباد البشر وليس لتحريرهم. أعلم أن كلامي قاسيًا. هو كذلك علي أنا نفسي ولكني لن أخدع نفسي بآمل كاذبة فقط حتى أستريح وأقر عينًا.</li>
</ol>
<p>اجاباتي على حمزة:</p>
<p>حمزة اعلم انك مقتنع تمام الاقتناع بأن الملحدين -العرب منهم على وجه الخصوص- لديهم أجندة ما وأن لديهم دوافع خفية وراء رفضهم للدين والايمان. وأنا لا استعجب لذلك بسبب مدى قوة تأثير الدين في مجتمعاتنا العربية والاسلامية واعتبار أن الدين مكون أساسي أو حتى أنه هو المرجعية الأسمى في حياة الفرد العربي والمسلم والتى يقرر -في كثير من الأحيان- كيفية تعامله مع بقية مكونات حياته على أساسها. الدين هنا منطقتنا وبالذات الدين الاسلامي الذي يعتبره المسلمون ليس مجرد دين آخر ولكنه أسلوب حياة وثقافة وانتماء بل أنه هو الهوية التي من المفترض أن تجمعنا كلنا إنه الرابط الذي يفترض أن يوحدنا. الاسلام ليس مجرد تعاليم دينية تربط الانسان بالله أو مجموعة من الشعائريات، إنه نظام حياة ودولة وسياسة ونظم اجتماعية، لذلك من يشكك في هذه الأسس أو يعلن بكل صراحة عن رفضه للدين ككل لا يكون -من وجة نظر المتدينيين- قد عبر عن وجة نظر شخصية تخضع لقاعدة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. لا.. الأمر بالنسبة للإسلام مختلف تمامًا.. إن من يظهر تشكيكه أو عدم إيمانه فإنه خائن للأمة ومتحالف مع أعدائها ضدها ويساعد على تدمير القواعد التي بنيت على أساسها.</p>
<p>المشكلة يا حمزة أن هذه الأمة لم يعد لها وجود إلا في أدمغة من يدافعون هنا. وقد يعلم البعض أن الأمة حسب المفهوم الاسلامي ليست موجودة الآن ولكن كل الجهود لا بد وأن تنصب في اتجاه اعادة بعثها. ولكني أعلم ا، مفهوم الأمة ما هو إلا مجرد أوهام لا ترقى لمرتبة الأحلام حتى.</p>
<p>والآن الاجابة على اسئلتك:</p>
<ol>
<li><b>ألست عبدا لنفسك و شهواتك ؟ ونزواتك ؟؟؟؟؟ و ما هى معاييرك الأخلاقية التى تحكم و تحدد علاقتك بالناس و المجتمع ؟<br />
</b>أنا لست عبدًا لأي أحد ولا تحكمني عقلية الغابة أو غريزة الحيوانات. ما تقوله هو نتيجة للأفكار الخاطئة التي تلقيناها منذ نعومة أظفارنا في مناهجنا وفي خطب الجمعة وحديث الروح وكل ميادين المعرفة التي خضناها في بلادنا. الانسان السيء الشرير عبد شهواته الجاري وراء غرائزه موجود في كل الثقافات ولا يتطلب منك الأمر أن تكون ملحدًا لتصبح شهوانيًا أو لتجري وراء نزواتك وغرائزك؟ اطمئن، يمكنك أن تظل محتفظًا بإيمانك وعقيدتك وأن تكون مؤمنًا صالحًا وفي نفس الوقت غرائزي شره صاحب الكثير من النزوات. أتحب النساء يمكنك أن تتزوج وتطلق وتتزوج وتطلق ولا يمثل الحب لك أية قيمة، يمكنك الحصول على الكثير من الجنس لو كنت مسلمًا غنيًا صاحب شهوة جنسة عالية وتستخدم حقك الإلهي في مماسة الجنس مع من تشاء. لا أعيب في النظام الاجتماعي الاسلامي ولكني أضرب لك مثال بأن هناك من يستغلون الدين في تحقيق شهواتهم. أنا انتقد التصرفات ولا أنتقد التشريع هنا.اعتقد ان لدي منظومة أخلاقية عالي. أستمد أخلاقي من ضميري ومن حتمية أني أعيش في مجتمع لدي فيه حقوق وعلى واجبات. الأخلاق ضرورة لاستمرار الحياة وقد عرف الانسان ذلك قبل الأديان أو بدون الحاجة إلى الدين. الفلسفات اليونانية القديمة قدمت العديد من المثل الأخلاقية النابعة من الضمير الانساني ولم تكن نتيجة وحي إلهي. معاييري الأخلاقية هي نفس المعايير الأخلاقية التي تحكم البشر في كل مكان على وجه الأرض. لست بحاجة إلى كتاب ليخبرني أنه علي ألا أكذب أو ألا أقتل أو ألا أغش أو ألا أخدع من حولي أو ألا أسرق. ولكنك قد تسأل ما الذي يجبرني على اتباع هذه القواعد إن لم تكن تعاليم إلهية عليا؟ الحقيقة انه لا يجبرني على ذلك سوى أني أريد أن اندمج مع من حولي وأريد أن أكون انسانًا ناجحاً يحترمه الناس ويقدرونه كما أنه بصفة شخصية اعتقد اني لدي ضمير صغير يعذبني بشدة بعد كل خطأ أرتكبه. وأنا أيضًا لست قديسًا فلدي أيضًا نصيبي من الحماقات.</li>
<li><b>أخبرنا عن سبب الحادك الحقيقى ……. ولا تدعى انه بسبب التفكير فما أنت الا تابع.<br />
</b>هنا لا أستطيع أن أكذب. السبب الحقيقي هو أني -للأسف- قد وجدت تلك الأوراق القديمة في خزانة وجدتها في شقة قديمة أجرتها في ميدان الدقي، يقال ان رجلاً كهلاً مات فيها بصورة غامضة. كانت تحتوي تلك الأوراق على رسومات وكتابات غامضة اكتشفت انها مكتوبة باللغة الرومانية وبلهجة أهل ترانسلفانيا، أصابتي تلك الرسومات بأحاسيس عجيبة على أثرها قررت أن أسافر إلى رومانيا وبعد الكثير من الأحداث استطعت فك الرموز وهدتني تلك الطلاسم إلى استحضار وح الشيطان الذي وعدني بالخلود إذا قمت بالعمل لديه وروجت الفكر الإلحادي بين المسلمين. باختصار انا تابع للشيطان. أرأيت الموضوع لم يحتاج إلى السؤال حتى، لقد كان لدي احساس انك كنت تعرف من الأساس.اعذرني يا حمزة أخذني الخيال قليلاً. أعلم انها قصة سخيفة ولكني لن أستطيع تغيير قناعتك بأني لست عميل ولا تابع ولا متآمر ولا خائن لوطني بمجرد الكتابه هنا. الأمر يحتاج إلى وقت طويل واستعداد منك لأن تستمر في الحوار. أنت لا تعرفني. أنا أمثل لك كل ما هو سيء ومنفر. أنا لا أريدك ان تحترمني -لا سمح الله- ولكن أريد أن تعرف انت والآخرين من حولك ومن حولي أن هناك أناس مختلفون وأنه لا بد من أن يأتي اليوم ليصبح لنا بعضًا من الحرية. لا أريد أن يتقبلنا المجتمع ولكن أريد أن أعيش بحريتي أريد أن أتمكن من التعبير عن نفسي بدون خوف. أريد أن يأتي اليوم الذي أشعر فيه أن هناك مكان لي في وطني الذي ولدت فيه وعشت وكبرت. لا أريد أن أهاجر ولا أريد أن أقضي بقية حياتي أتلقى جوائز أوسكار لأدائي التمثلي الرائع. على المجتمع هنا أن يتعايش معنا كما تتعايش المجتمعات الأخرى مع مواطنيها باختلاف أشكالهم وأفكارهم. لا أفهم لماذا تمثل خطرًا على المعتقدات. أنا لا اعتقد ان لدينا هذا التأثير الذي يبرر كل هذا العداء تجاهنا. الناس هنا متدينون بطبيعتهم ومهما قلنا وكتبنا فإنه أقرب إلى المستحيل لأن يكون لنا تأثيرًا على عقيدة الناس فإنها في وجدانهم وليست في عقولهم. أنا فقط أطلب ما أعتبره حقي في أن أعيش في وطني الطبيعي بدون تفرقة أو تمييز. هل تعتقد أن ما أطلبه كثير يا حمزة؟</li>
</ol>
]]></content:encoded>
</item>

</channel>
</rss>
